السبت - 11:42 مساءً 24 يونيو 2017 م ، 30 رمضان 1438 هـ
 

آخر الأخبار

 

1- رمضان

 

خبر في صورة

 

الصحافة العبرية

 
عناوين صحف العدو
22 / 06 / 2017 - 23:14
عناوين صحف العدو
21 / 06 / 2017 - 13:58
عناوين صحف العدو
21 / 06 / 2017 - 00:57
عناوين صحف العدو
17 / 06 / 2017 - 07:58
عناوين صحف العدو
15 / 06 / 2017 - 17:26
::أقلام و أراء / الاستيطان، مراحل جديدة!!::
 4 / 02 / 2017 - 09:44

 تاريخ الإضافة :

الاستيطان، مراحل جديدة!!

بقلم: سميح شبيب

لم يشهد الاستيطان، تسارعاً، ودعماً واسعاً، ودون تحفظ أو مناورة، من لدن الحكومة الإسرائيلية، كما يشهده هذه الأيام، الجديد في الأمر، أن ما يشهده الاستيطان، من عطاءات، ومشاريع توسع يقابله صمت أميركي واضح، وكأن الولايات المتحدة الأميركية، تخلت عن دور الراعي لعملية السلام. هنالك صمت شبه تام، من الولايات المتحدة، عما يدور على الأرض الفلسطينية، في الضفة الغربية من نشاطات استيطانية.

حكومة نتنياهو، هي حكومة من المستوطنين، وأنصارهم، وهذا ما يطبع شكل الدولة في إسرائيل هذه الأيام. كنا في السابق نطلق على حكومة إسرائيل، بأنها حكومة الجيش الإسرائيلي، وبأن طابع الدولة الإسرائيلية طابع عسكري. ما يجري في هذه الأيام، هو تغير هذا الطابع، من طابع عسكري بحت، الى طابع استيطاني - عسكري، وكأن جهاز الدولة، بكافة مؤسساتها وهيئاتها، موظفة لخدمة الاستيطان، والاستيلاء على الأرض الفلسطينية، وبمختلف الوسائل.

شجع ترامب الاستيطان، وتبناه إبان حملته الانتخابية، بل وعد ولوح بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس، وعند تسلمه زمام الحكم، بدأت إسرائيل، تطلق المزيد من المشاريع الاستيطانية، وبعضها يصل الى حد ضم الضفة الغربية الى إسرائيل، وهي مطمئنة بأن الولايات المتحدة، لن تعارض ذلك لا من قريب ولا من بعيد!..

لعل قراءة سريعة، لمشاريع الاستيطان الإسرائيلي، خاصة في القدس وما حولها، وما يتعلق بشبكة السكك الجديدة، الواصلة ما بين الكتل الاستيطانية، وإسرائيل، وربط المستوطنات بالمدن الإسرائيلية، من شأنه إعطاء رؤية استشرافية، حول ما تعتزم إسرائيل القيام به، بشأن الضفة الغربية، وجعلها جزءاً من دولة إسرائيل، ضاربة بعرض الحائط، بمقررات الشرعية الدولية، وحل الدولتين، والرأي العام العالمي.

ما يجري جد خطير، وبات يحتاج الى وقفة دولية مسؤولة، ووضع حد حاسم، لإجراءات إسرائيل الاستيطانية، لما تحمله تلك الإجراءات من خطر يهدد الأمن والسلام في المنطقة، وفي العالم أجمع.

الصمت الأميركي، عما يجري، ميدانيا في الضفة الغربية، لا يشكل عاملاً مشجعاً لحكومة المستوطنين الراهنة، فقط، بل غطاء للمشاريع الاستيطانية، وفي حال اقدام ترامب، على إجراءات من شأنها نقل السفارة الأميركية للقدس، فإن من شأن ذلك، خطوة أميركية، غير محسوبة العواقب، لإنهاء عملية السلام في المنطقة من جهة، وتفجر الأوضاع على نحو غير مسبوق من جهة أُخرى.

ما جرى في الأسبوع الفائت، من مسرحية، في مستوطنة عامونا، ونقل المستوطنين منها الى إسرائيل، بعد وعدهم بإقامة مستوطنة لهم، بدلاً من عامونا، وما رافق ذلك من مشاهد مفبركة، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، بأن حكومة نتنياهو، ما هي الا حكومة من المستوطنين، ولخدمة المستوطنين، وتوظيف إمكانات الدولة كلها، لتسهيل الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، وإقامة المزيد من المستوطنات فوقها.

لم يعد السكوت عن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة، والقادمة في المدى المنظور، أمراً ممكناً على أية حال، كما لم يعد السكوت، عن الصمت الأميركي إزاء ذلك، أمراً ممكناً، من الناحيتين العربية - الإسلامية، والدولية. لا بد من تحرك عربي قوي، إزاء ما يحدث، لوضع الأمور في نصابها، بعيداً عن الاكتفاء بالشجب والاستنكار، فقط.

كما انه لا بد من تفعيل مقررات وتوجهات المؤتمر الدولي في باريس، لنقل تلك المقررات، الى حيز الفعل الدولي، وبغطاء الشرعية الدولية، والعمل على محاولة وقف المشاريع الاستيطانية الجديدة، لما تمثله من خطر على الأمن والسلم الدوليين، الى حيز التنفيذ، وكل ذلك عبر مجلس الأمن الدولي.

إزاء انفلات المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، والصمت الأميركي، لا بد من تحرك عربي نشط، سريع وفعال، لتحرك دولي جاد، اساسه المؤتمر الدولي للسلام في باريس لبناء جبهة دولية قوية، وفي وجه المخاطر القادمة.


 

 ::] أضف تعليق [::  
الاسم
البريد الالكتروني
نص الرسالة

 


[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لدى © أخبار فلسطين