الاثنين - 06:41 مساءً 6 سبتمبر 2010 م ، 28 رمضان 1431 هـ
 

آخر الأخبار

 

البحث

 

خبر في صورة

 

إستطلاع الرأي

 

هل تعتقد أن أزمة الكهرباء أصبحت سياسية بامتياز؟ :

نعم,بكل تأكيد

لا أعتقد ذلك

لا أعرف

كاريكاتير

 

||عملية الخليل وغضب المغتصبين الصهاينة||

 
::الصحافة العبرية / لجنة تحقيق في الانفصال::
 29 / 07 / 2010 - 12:07

 تاريخ الإضافة :

لجنة تحقيق في الانفصال

معاريف" 29/7/2010

بقلم: نداف هعتسني

          (المضمون: يعجب الكاتب من أنه لم تنشأ حتى اليوم لجنة تحقيق تحقق عملية الانفصال عن غزة التي يراها كارثة - المصدر).

          في بدء 2005 توجه إلى أمنون دانكنر الذي كان آنذاك محرر صحيفة "معاريف"، وطلب إلي أن أرسم سيناريو ما سيحدث بعد الانفصال. وبغير صعوبة بنيت تنبوءا نشر في ملحق الصحيفة لعيد الفصح. ودل على سلسلة الكوارث المتوقعة من الإجراء الذي قاده اريئيل شارون وشيعته. تمكن بطبيعة الأمر العودة إلى قراءة هذا التنبؤ وقياسه بالصورة التي عرضها رؤساء الحكومة والجيش في تلك الفترة. ستدلنا هذه المقايسة على مبلغ توقع تنبؤي للنتائج الخطيرة للهرب من غوش قطيف، وعلى مبلغ أنه لم يكن أساس لوعود قادة الدولة آنذاك – وعلى رأسها وعد "الانفصال" الكاذب.

          كل ما كنت أملكه آنذاك لبناء التنبؤ معرفة الميدان، ومقابلات مع عدة أشخاص، والمعلومات التي نشرت في الصحف، وعلمي إذ كنت مقدما في الخدمة الاحتياطية. لا يمكن قياس هذه المصادر الضئيلة بالمعلومات التي امتلكها رئيس الحكومة آنذاك ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان وسائر رؤوس جهاز الأمن. أجل، عارض رئيس الأركان آنذاك موشيه يعلون في حلقات مغلقة الأجزاء وزعم أنه "سيدعم الإرهاب". بيد أن رئيس الحكومة ووزير الدفاع آنذاك في رد على انتقاد يعلون الداخلي هذا وعلى نحو شاذ قررا عدم إطالة ولايته، وإقالته في واقع الأمر.

          من البين أنني لم أكن الوحيد الذي توقع وحذر من الكارثة على الأبواب. فقد حذر آخرون أيضا من زعم أن وضعنا الأمني سيتحسن على كل حال، لأننا سنستطيع في حالة إطلاق النار من القطاع أيضا قصف غزة بكامل القوة – مع أصوات تصفيق العالم. رأينا النتائج في عملية "الرصاص المصبوب" وتقرير غولدستون الذي تلاها.

          إن حقيقة أن صاحب وسائل ومعلومات ضئيلة مثلي عرف كيف يرسم بخطوط واضحة الكارثة المقتربة تؤكد ذنب من ملكوا جميع المعطيات وتجاهلوا التحذيرات. الحديث قبل الجميع عن اللواء الفخم الشأن (في الخدمة الاحتياطية) اريئيل شارون، لكن المذنبين معه جميع مسئولي إدارته الكبار وجميع رؤساء جهاز الأمن الذين لم يعملوا مثل رئيس الأركان المعزول يعلون. ولا يمكن أن نبرأ من المسؤولية أيضا الصحفيين المركزيين الذين ساعدوا على إنشاء رأيي عام يمكن من الهروب والطرد والاقتلاع.

          جرى الحديث آنذاك كثيرا عن الدوافع الغامضة للفعل غير المنطقي الذي هيأه رئيس الحكومة. بل سن شعار "عمق الاقتلاع كعمق التحقيق". أي اتهام رئيس الحكومة بتقديرات أجنبية ومرفوضة وبأعمال جنائية. وانضم رئيس الأركان السابق أيضا يعلون إلى الاتهامات وزعم أن شارون "مضى إلى إجراء أحدث ضررا استراتيجيا بإسرائيل لا لأنه آمن بهذا الإجراء بل لأنه أراد أن ينقذ نفسه عندما هددته التحقيقات الجنائية".

          يصعب أن ندرك في هذه الظروف كيف لم تحقق حتى اليوم الأسباب والظروف التي أفضت إلى "الانفصال". فنحن ننشئ لجان تحقيق لكل سخافة، ونحقق استيلاء حقا على سفينة معادية تركيا، ونثير قضايا مثل أولاد اليمن ومقتل اورلوزوروف، بل حققنا مع اريئيل شارون في مجزرة نفذها نصارى لبنانيون في نصارى ومسلمين لكننا لم نفحص فقط عن الفعل الغامض المركزي.

          صب الكثير من الكلام في هذه الأيام حول ذكرى مرور خمس سنين على كارثة الانفصال. أنشأت لجنة تحقيق رسمية من اجل التنديد بإعادة التأهيل البائسة للمطرودين، لكن لم ينفذ تحقيق مناسب في الدوافع الغامضة والإخفاقات الشديدة للهروب والاقتلاع. لهذا حان وقت أن نتعمق ونفحص عن بواعث اريئيل شارون وإجراءاته، مع استنتاج الاستنتاجات الشخصية والوطنية بلا خوف وبلا نفاق.

 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لدى © أخبار فلسطين